شغل الدموع عن الديار بكاؤها لبكاء فاطمة على أولادها
وا لهفتاه لعصبة علوية تبعت امية بعد عز قيادها
الله سابقكم إلى أرواحها وكسبتم الآثام في أجسادها
إن قوضت تلك القباب فإنما خرت عماد الدين قبل عمادها
هي صفوة الله التي أوحى لها وقضى أوامره إلى أمجادها
يروي مناقب فضلها أعداؤها أبدا ويسندها إلى أضدادها
يا غيرة الله اغضبي لنبيه وتزحزحي بالبيض عن أغمادها
من عصبة ضاعت دماء محمد وبنيه بين يزيدها وزيادها
صفدات مال الله ملء أكفها وأكف آل الله في أصفادها
ضربوا بسيف محمد أبناءه ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
يا يوم عاشوراء كم لك لوعة تترقص الأحشاء من ايقادها؟
16 وللشريف أيضا من قصيدة طويلة :
سقى الله المدينة من محل لباب الودق بالنطف العذاب
وجاد على البقيع وساكنيه رخي الذيل ملآن الوطاب (1)
وأعلام الغري وما أطاقت معالمها على الحسب اللباب
وقبرا بالطفوف يضم شلوا قضى ظمأ إلى برد الشراب
وبغداد وسامرا وطوسا هطول الودق منخرق العباب
بكم في الشعر فخري لا بشعري وعنكم طال باعي في الخطاب
ومن أولى بكم مني ولاء وفي أيديكم طرف انتسابي؟
||