تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هم شفعائي يوم حشري وموقفي    إذا كثرتني يوم ذاك ذنوب

5 أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه فيما كتب إلي من همدان ، أنشدني والدي ، أنشدني أبو نصر أحمد بن علي بن عامر الفقيه العكبري على شاطئ نهر الهارونية ، أنشدني أحمد بن منصور بن علي القطيعي المعروف بالقطان (1) ببغداد ، لنفسه :

يا أيها المنزل المحيل    جاءك مسحنفر (2) هطول

أودى عليك الزمان لما    شجاك من أهلك الرحيل

لا تغتر بالزمان واعلم    أن يد الدهر تستطيل

فإن آجالنا قصار    وإن آمالنا تطول

تفنى الليالي وليس يفنى    شوقي ولا حسرتي تزول

لا صاحب منصف فأسلو    به ولا حافظ وصول

وكيف أبقى بلا صديق    باطنه باطن جميل

يكون في البعد والتداني    كما أرجى وما أقول

هيهات قل الوفاء منهم    فلا صديق ولا خليل

يا قوم ما بالنا جفينا    فلا كتاب ولا رسول

لو وجدوا بعض ما وجدنا    لكاتبونا ولم يحولوا

لكن سلونا فلم يجودوا    لنا بوصل ولم ينيلوا

يا قاتلي بالصدود رفقا    بمهجة شفها الغليل

أنحل جسمي هواك حتى    كأنه خصرك النحيل

قلبي قريح به كلوم    جاد بها طرفك البخيل

غصن من البان حيث مالت    ريح النعامى به يميل

مقتل الحسين · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الحسينج ٢ · ص ١٤٤