الحافظ ، سمعت أبا الحسن علي بن محمد الأديب ، يذكر بإسناد له : أن رأس الحسين بن علي عليه السلام لما صلب بالشام ، أخفى خالد بن معدان وهو من أفضل التابعين شخصه من أصحابه ، فطلبوه شهرا فوجدوه ، فسألوه عن عزلته ، فقال لهم : أما ترون ما نزل بنا؟ ثم أنشدهم :
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد متزملا بدمائه تزميلا
قتلوك عطشانا ولم يترقبوا في قتلك التنزيل والتأويلا
وكأنما بك يا ابن بنت محمد! قتلوا جهارا عامدين رسولا
ويكبرون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا
4 وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني محيي السنة أبو الفتح إجازة ، أنشدني أبو الطيب البابلي ، أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم الدينوري للشافعي محمد بن إدريس (1):
تأوب همي والفؤاد كئيب وأرق نومي فالرقاد غريب
ومما نفى نومي وشيب لمني تصاريف أيام لهن خطوب
فمن مبلغ عني الحسين رسالة وأن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأن قميصه صبيغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف إعوال وللرمح رنة وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد وكادت لهم صم الجبال تذوب
وغارت نجوم واقشعرت كواكب وهتك أستار وشق جيوب
يصلي على المهدي من آل هاشم وتغزى بنوه ان ذا العجب
لئن كان ذنبي حب آل محمد فذلك ذنب لست عنه أتوب