تحريف للأديان للأديان قبل الإسلام .. بل بناء على نفور هؤلاء الفلاسفة من اضطهاد الكنيسة بتفسيراتها الخاطئة للموت وما بعدالموت : أدى هذا الغموض إلى الهروب من دراسة الموت , والدعوة إلى أن تعاش الحياة بكامل امتلائها رغم الموت . (1)
كما أن الغموض بالنسبة لقضية البعث : إلى عدم انتقال الموضوع عندهم من الفكر العقلى المجرد إلى دائرة الفهم الواعى المؤدى إلى وجوب الإنتقال إلى العمل والاستعداد - قدر الطاقة - لما بعد الموت .
كما نؤكد على أن وضوح صورة الموت لدى المسلمين , بناءً على وضوح نصوص الوحى الإلهى لديهم,
وعدم تحريفها لحفظ الله تعالى من ذلك : أدت إلى الفهم الجيد للموت , والإيمان الواثق بالبعث بعده ,
ودعت إلى الاستعداد - قدر الطاقة - لهذا اليوم وما بعده كذلك .
وبعد :
فهذا عرض سريع للموت فى الفكر الإسلامى .
وبيان موجز لموقف من فهم لغز الموت , وآمن بما بعده , واستعد له , وعمل بما يرضى الله تعالى .
وقد انتشر بعلمهم وعملهم الإسلام , واطمأنت لعدلهم النفوس , واستضاءت بهم الدنيا , وساد بهديهم فى ربوع الدنيا السلام .
1. أنظر : الموت فى الفكر الغربى صـ197.
نقدمة فى مواجهة (( الموت فى الفكر الإسلامى )) .
هذا الفكر الذى وقف صاحبه بسببه : حائراً أمام لغز الموت , فاختل تفكيره , وانحرف سلوكه . وهرب من دراسته , ودعا إلى التمتع بالحياة الدنيا , وتمتع بها بالفعل ولا يزال معظم أصحابه تمتع الأنعام , دون إيمان بما بعده , أو معرفة به , مما أدى إلى عدم الاستعداد له , والعمل لما بعده ,فساد الخوف , وانتشر الرعب ,وعمت الحروب , وخيم الدمار على ربوع الدنيا ,وغدا هلاك سكانها - من قسوة هؤلاء -قاب قوسين أو أدنى .
راجين بما قدمنا : أن يجعلنا الله من ? الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ? (1) .