تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل : أن يكون ذلك جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان مرة إخرى بجوهرة , ولا يحصل العلم للملائكة إلا بذلك , إلا بإبقاء عظم كل شخص , ليعلم أنه : إنما أراد بذلك إعادة الأرواح إلىتلك الأعيان التى هى جزء منها ولولا إبقاء شئ منها لجوزت الملائكة أن الإعادة إلى أمثال الأجساد لا نفس الأجساد (4). وهذه هى المرحلة الأخيرة لتحولات الجسم البشرى بعد الوفاة .

1. الجامع لأحكام القرآن 19 / 197.

2.رواه البخارى , كتاب التفسير ,باب تفسير سورة الزمر ورواه مسلم كتاب الفتن .وباب : ما بين النفختين واللفظ لمسلم .

3. النهاية فى غريب الحديث والأثر لابن الأثير باب (( باب من الجيم )) .

4. فتح البارى 8/552.

أجساد الأنبياء ..

أما أجساد الأنبياء : فإنها لا تبلى , ولا تأكلها الأرض.

أخرج أبو داود وابن ماجه فى سننهما عن أوس , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من أفضل أيمامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم , وفيه قبض , وفيه النفخة , وفيه الصعقة , فأكثروا على من الصلاة فيه , فإن صلاتكم معروضة على )) قالوا : يا رسول الله .. وكيف تعرض صلاتنا عليك .وقد أرمت ..؟ [ يقولون : بليت ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ))(1).

واللفظ لأبى داود وقال ابن العربى حديث حسن (2).

وأخرج ابن ماجة فى سننه عن زيد بن أيمن , عن عبادة بن نسي, عن أبى الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة , فإنه مشهود تشهده الملائكة ,وإن أحداً لن يصلى على إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها )).

قال : قلت : وبعد الموت..؟ .

قال : (( وبعد الموت : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبى الله حى يرزق )) (3).

ورواه كذلك عن شداد بن أوس (4).

1. رواه أبو داود (( كتاب الصلاة )) باب فضل يوم الجمعة ..إلخ ,ورواه النسائى (( كتاب الجمعة ))

الموت فى الفكر الإسلامى · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموت فى الفكر الإسلامىص ٣٥