تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهى فى هذه الحالة :تسمى بالعظام النخرة (2).

قال تعالى على لسان منكرى البعث الكفرة .

? يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ *تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ *قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ *أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ * يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ? (3).

كما تسمى : بالعظام الناخرة , كما فى قراءة : حمزة , وعاصم فى رواية أبى بكر فى الآية السابقة

﴿ أئذا كنا عظاماً ناخرة ﴾ (4).

1.سورة طه : 55. 3.سورة النازعات 6-12.

2.إحياء علوم الدين4/603 -605. 4.السبعة فى القراءات لابن مجاهد ص 670.

وجد مكتوباً على قبر :

أيا غانم ثراك فواسع وقبرك معمور الجوانب محكم

وما ينفع المقبور عمران قبره إذا كان فيه جسمه يتهدم

وقيل : المجوفة . وقيل الناخرة : هى التى أكلت أطرافها وبقيت أوساطها , والنخرة : التى فسدت كلها (1). وكلها معان متقاربة .

وهذه العظام :مهما فسدت أو بليت , فإنه يبقى منها جزء لا يعتريه : البلى , أو التفتت , أو الفساد

وهو عجب الذنب - بفتح العين وإسكان الجيم - .

جيث يقول النبى صلى الله عليه وسلم : (( كل ابن آدم يأكله التراب , إلا عجب الذنب , منه خلق , وفيه يركب )) .

وفى رواية أخرى : (( إن فى الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً , فيه يركب الخلق يوم القيامة )) قالوا : أى عظم يا رسول الله ؟ قا ل: عجب الذنب )) (2).

والعجب - بالسكون - هو العظم الذى فى أسفله الصلب عند العجز , وهو العسيب من الدواب (3).

أما لماذا لا يبلى (( عجب الذنب )) بينما يبلى كل شئ ؟.

فى فتح البارى : لله فى هذا سر لا يعلمه إلا الله , لأن من أظهر الوجود من عدم لا يحتاج إلى شئ يبنى عليه .

الموت فى الفكر الإسلامى · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموت فى الفكر الإسلامىص ٣٤