تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

492 - وأما الربيع بن خثيم، فقيل له حين أصابه الفالج: لو تداويت؟ قال: قد علمت أن الدواء حق، ولكن ذكرت عاداً وثمود وقروناً بين ذلك كثيراً، كانت فيهم الأوجاع، وكانت فيهم الأطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى -وقال غيره: لا الناعت، ولا المنعوت له-.

قال: وقيل له: ألا تذكر الناس؟ قال: ما أنا عن نفسي براضٍ، #678# فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس، وأمنوا على ذنوبهم.

قال: وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: أصحبنا ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، وننتظر آجالنا.

قال: وكان عبد الله بن مسعود إذا رآه، قال: وبشر المخبتين، أما لو رآك محمد صلى الله عليه وسلم، لأحبك.

وكان الربيع بن خثيم يقول: أما بعد: فأعد وانزل، وخذ في جهازك، وكن وصي نفسك.

دلائل النبوة · الصفحة ٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلائل النبوةص ٤٩٥