تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل المعتمد عليه هو عدم توهيم الثقة بلا حجة قال المازري عن تخطأت الرواة بلا دليل: "سوء ظن بالرواة، وتطريق إلى إفساد أكثر الأحاديث"١اهـ.

وقال القرطبي: "الأَوْلَى أن لا يغلط الراوي العدل الجازم بالرواية ما أمكن"٢اهـ.

وقال أيضًا في معرض رده على من رد حديثًا بالتوهم: "هذا لا ينبغي أن يرد الخبر له؛ لأنه وهم وظن غير محقق بل هو مردود. بل المعتمد ثقة الراوي وأمانته"٣ اهـ.

و[السنن الثابتة لا ترد بالدعاوى] ٤.

و[إذا ثبت الحديث بعدالة النقلة وجب العمل به ظاهرًا ولا يترك بمجرد الوهم والاحتمال] ٥ إذ [لو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا السنن بالتوهم] ٦.

وهذا المذهب لو قيل به لذهب شيء كثير من السنة. قال العلائي في معرض رده على إعلال حديث بالاختلاف: "مَنْ يقول: إن الاختلاف في الحديث دليل على عدم ضبطه في الجملة فهو قولٌ ضعيفٌ عند أئمة هذا الفن في مثل هذا الاختلاف ولو كان ذلك مسقطًا للاحتجاج بالحديث؛ لسقط الاحتجاج بما لا

١ المعلم (٢/١٤٥) .

٢ المفهم (٥/١٦) .

٣ المفهم (٣/١٠) بتصرف منه. وانظر (٣/٢٩٨، ٣٦٢) و(٥/٤٥٤) .

٤ النبلاء (٤/٥٢٨) وانظر الكفاية (٢٤- ٢٥) للخطيب.

٥ إحكام الإحكام (٣/١٠٣) لابن دقيق.

٦ المغني (١/٣٦١) للذهبي.

المقترب في بيان المضطرب · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقترب في بيان المضطربص ٨٢