تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني: الرواة الموصوفون الاضطراب مطلقا أو بقيد

تمهيد

...

تمهيد

(الراوى بين القبول والرد) .

علم الحديث روايةً ودرايةً لم يزلِ العلماء يوصون طلابهم به، ويرغبونهم فيه؛ إذ [الإسناد مِن الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ماشاء] ١، وهو القوائم والدعائم التي يقبل بها الحديث أو يرد كما قال ابن المبارك: "بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد" اه٢ وعلق عليه النووي بقوله: (ومعنى هذا الكلام إن جاء بإسنادٍ صحيحٍ قبلنا حديثه، وإلا تركناه) ٣.

وقال شعبة: "إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد" اه٤.

وانقطاع الإسناد وذهابه ذهابٌ للعلم، حيث قال الأوزاعي: "ماذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد" اه٥.

وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني: قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن الحديث الذي جاء: "إنّ من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك".

قال فقال عبد الله يا أبا إسحاق عمّن هذا؟

١ أخرجه مسلم في مقدمة الصحيح (١ / ١٣٠) والترمذي في العلل الصغير (٥/٦٩٥) ومن طريقه الهروي في ذم الكلام (٤/٢١٤ رقم ١٠١٦) وأخرجه ابن أبي حاتم في الجرح (٢ / ١٦) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٢٠٩ رقم ٩٦) والخطيب في الكفاية (٣٩٣) والهروي في ذم الكلام (٤/٢١٤ رقم ١٠١٦) من قول ابن المبارك.

٢ أخرجه مسلم في المقدمة (١/١٣١نووي) .

٣ المصدر السابق.

٤ أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١/٥٧) .

٥ المصدر السابق.

المقترب في بيان المضطرب · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقترب في بيان المضطربص ١٨٧