تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاضطراب الراوي.

قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي، ما معنى لا يحتج بحديثهم؟

قال: كانوا قومًا لايحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون، فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ماشئت١.

قال الإمام أحمد في محمد بن خازم الضرير: "في غير حديث الأعمش، مضطرب لايحفظها حفظًا جيدًا" ٢.

وقال الأثرم في معرض كلامه عن حديث اضطرب فيه راويان: "اضطرب فيه هذان؛ لأنهما لم يحفظاه"٣.

ونستطيع من خلال كلام العلماء، في وصف الراوي بالاضطراب أن نقف على بعض الأسباب المؤدية؛ لاضطراب الراوي:

فمنها: أن يروي أشياء لم يسمعها، كمحمد بن عبد الملك الأندلسي، قال عنه ابن الفرضي: "كان رجلًا صالحًا أحد العدول. حدث وكتب الناس عنه. وعلت سنه. فاضطرب في أشياء قرئت عليه، وليست مما سمع. ولاكان من أهل الضبط" ٤.

ومنها: أن لايكون عنده كتاب أصلًا. كعكرمة بن عمّار العجلي قال عنه

١ الجرح (٢/١٣٣) .

٢ انظر ترجمته (رقم ٢٠٥) .

٣ ناسخ الحديث ومنسوخه (٧٨) .

٤ انظر ترجمته (رقم ١٢٩) .

المقترب في بيان المضطرب · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقترب في بيان المضطربص ١٩٥