فهذا يبين وبنص الكتاب المبين أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان متواصلاً مع أهله ولا سيما عائشة رضي الله عنها حتى في أحلك الظروف وأخطرها، وفي أول لقاء بين الشرك والإسلام في يوم الفرقان، قال تعالى: چ ٹ ? ? ? ?? ? ? ? ? ?چ( الأنفال: من الآية41) ذلك اليوم الحاسم الخالد، الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل حين زلزل الطغاة وحطم جبروت المشركين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من بيت زوجه الطاهرة عائشة رضي الله عنها، مما يثبت سمو المكانة التي تمتاز بها وعميق الثقة التي تتمتع بها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما يؤكد خروج من ينالها بسوء من دائرة المؤمنين! كما يتضح أنها من أهله المقربين إليه - صلى الله عليه وسلم - في النص المبين في الآية: ( مِنْ أَهْلِكَ ) وهذا ظاهر كما هو في خطاب الله تعالى لزوجة نبيه إبراهيم - عليه السلام - في قوله تعالى: چ? ? ? ? ?? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ?? ? ? ?چ (هود:73). وكما ورد ذلك مؤكداً في خطبة النّبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإفك وهو قائمعلىالمنبر - صلى الله عليه وسلم - قائلاً: ( يامعشرالمسلمينمنيعذرنيمنرجلقدبلغنيعنهأذاهفيأهليواللهماعلمتعلىأهليإلاخيراً) (1) وأمثاله في كتب السنة كثير. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (منسرّهأنيكتالبالمكيالالأوفى،إذاصلّىعليناأهلالبيت،فليقل:" اللهمصلِّعلىمحمدالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجهأمهاتالمؤمنين،وذريته،وأهلبيته،كماصليتعلىإبراهيمإنكحميدمجيد "فكأنه - صلى الله عليه وسلم - أفردأزواجهوذريتهبالذكرعلىوجهالتأكيد،ثمرجعإلىالتعميم،ليدخلفيهاغيرالأزواجوالذرية،منأهلبيته - صلى الله عليه وسلم - وعليهمأجمعين) (2) وسيتضح هذا أكثر في بيان أدلة من قال: إنّ آله - صلى الله عليه وسلم - هم أزواجه وذريته.
(1) صحيح البخاري: ح (3910).
(2) سنن البهيقي الكبرى: ح (2686) سنن أبي داود: ح (982) السيوطي: جمع الأحاديث، (22434).