تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كانت هذه المنقبة قد عُرف بها بعض آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أفراداً من غير أسرهم، فإن هناك أُسراً أخرى، أو قبائل تخلقت بأخلاق كريمة، يحبها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو إلى التحلي بها، ويشجع على ذلك فمنح من تخلق بها مثل ما منحه لعلي - رضي الله عنه - من المنقبة،قالأبومُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - : قَالَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ( إِنَّالأَشْعَرِيِّينَإِذَاأَرْمَلُوافِيالْغَزْوِأَوْقَلَّطَعَامُعِيَالِهِمْبِالْمَدِينَةِ،جَمَعُوامَاكَانَعِنْدَهُمْفِيثَوْبٍوَاحِدٍ،ثُمَّاقْتَسَمُوهُبَيْنَهُمْفِيإِنَاءٍوَاحِدٍبِالسَّوِيَّةِ،فَهُمْمِنِّيوَأَنَامِنْهُمْ ) (1) أي منهجهم هذا على منهجي وطريقتهم على طريقتي.

وقالها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامة أمته

وقد حث النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - أبناء أمته على مكارم الأخلاق وجميل الشمائل وأكد على سمو مقام من يتمسك بها ويدعو إليها ويبرأ ممن لا يعبأ بها ولا يقيم لها وزناً، قالكعببنعجرة - رضي الله عنه - : خرجعلينارسولالله - صلى الله عليه وسلم - ونحنجلوسعلىوسادةمنأدمفقال: "سيكونبعديأمراء؛فمندخلعليهموصدقهمبكذبهم،وأعانهمعلىظلمهم،فليسمنّيولستمنه،وليسيردعليّالحوض،ومنلميصدقهمبكذبهم،ولميعنهمعلىظلمهم،فهومنّيوأنامنه،وهوواردعليالحوض ) (2) .

(1) صحيح البخاري: ح (2306) الإشبيلي: الأحكامالشرعيةالكبرى، 4/479.

(2) صحيح ابن حبان: ح (282) و(283)إسنادهصحيح. وأخرجهالبيهقيفي "السنن" 8/165 منطريقأبيحاتمالرازيوعمروبنتميم،عنالملائي،بهذاالإسناد. وهومكررماقبله.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٨٧