وبلغ من بغي ونكث وظلم بعض من كان متشيعاً لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - من الذين خرجوا عليه بعد التحكيم؛ أنهم: ( كتبواإليه،إنكلمتغضبلربك،وإنماغضبتلنفسك،فإنشهدتعلىنفسكبالكفر،واستقبلتالتوبة،نظرنافيمابينناوبينك،وإلافقدنابذناكعلىسواءوالسلام ) (1) فرد عليهم - رضي الله عنه - قائلاً: (أبعدإيمانيباللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهجرتيوجهاديمعرسولالله - صلى الله عليه وسلم - أشهدعلىنفسيبالكفر،قدضللتإذنوماأنامنالمهتدين) (2) وعندماقيللهمعودواإلىطاعةأميرالمؤمنين - رضي الله عنه - ولاتشقواعصاالطاعةقالوا: (إذاجئتمونابمثلعمر - رضي الله عنه - فعلنا) (3) ولمالميأتهمأحدبمثلعمر - رضي الله عنه - كان من المفترض لو كانوا صادقين أن يبايعوا علياً - رضي الله عنه - لأنه هو السائر على منهج عمر - رضي الله عنه - فلما لم يكن اجتهادهم صحيحاً؛ اختاروالإمرتهم ما يفضح نواياهم ويظهر عصبيتهم، حين بايعواعبداللهبنوهبالراسبي،وهوأعرابي( لاسابقةلهولاصحبة،ولافقهولاشهداللهلهبخير ) (4) .
(1) ابن الجوزي: تلبيس إبليس، 1/84. أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين، 1/4، طبعة إحياء التراث، بيروت.
(2) تاريخالطبري: تحقيق:محمدأبوالفضلإبراهيم، 5/83،.
(3) ينظرالطبري: تاريخ 5/84.
(4) ابن حزم الأندلسي: الفصلفيالمللوالأهواءوالنحل:4/157.