تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حكم الحديث ومناسبته أيضاً،قالشيخالإسلام: "وأماقول النّبي - صلى الله عليه وسلم - : "منكنتمولاهفعليمولاه" (1) فليسهوفيالصّحاح،لكنهوممّارواهأهلالعلموتنازعالنّاسفيصحّته (2) ومن أسباب طلب علي - رضي الله عنه - ممن سمع هذا الحديث أن يشهد به أمام الناس، وذلك في الكوفة حين كان أمير المؤمنينعلي - رضي الله عنه - في حربه مع شيعته الذين خرجوا عليه في العراق فأنكروا فضائله - رضي الله عنه - وحرضوا على حربه، واتهموه في دينه - رضي الله عنه - وأن حروبه - رضي الله عنه - كانت انتصاراً لنفسه ولم تكن لله تعالى، وطلبوا منه أن يشهد على نفسه بالكفر، ثم يتوب من الكفر ليروا بعد ذلك رأيهم فيه، فكان إثارة مثل هذا الحديث من باب الدفاع عن النفس أمام هجمات الخوارج السبئية المبغضين لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين تعاملوا مع علي - رضي الله عنه - كما تعاملوا مع أخيه الشهيد المظلوم عثمان - رضي الله عنه - من قبل، وذلك بإذاعةالأخبار الباطلة، وتلفيق الاتهامات الهابطة، التي تثير عليه الغوغاء، لتفريق الناس عنه، فلم يثبت معه - رضي الله عنه - إلا من كان على منهج الكتاب والسنة وحب الصحابة جميعاً - رضي الله عنهم - وعلى مراتبهم التي كانوا عليها، من غير عبث ولا تبديل ولا تخليط، كما يفعل أعداء الصحابة ومبغضو السنّة النبوية في هذا العصر.

(1) الألباني: الجامع الصغير وزياداته: ح (11469) حديث صحيح.

(2) منهاجالسنة: 4/86.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٦٠