فالموقف ممن يترك العمل بكتاب الله أو يخالف ما فيه من الوصايا والتعاليم والحلال والحرام، لا يقبل التردد والخلط، ذلك أن منتركالحكمبكتاباللَّهقصمهاللَّه تعالى، وارتكس في الفتن التي لا مخرج منها إلا بالعودة إلى ما في هذا الكتاب من الأحكام الواضحة البينة، وهذا يؤكد على وجوب وضوح الموقف ممن يعمل على رد آياته وتحريف مقاصده أو التشكيك به، وأنّ أي مداهنة في هذا الباب توقع المداهنين في دهاليز الفتنة ودياجير ظلامها، قالعلي - رضي الله عنه - : سمعترسولاللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ألاإِنهاستكونفتنة.قلت: ماالمخرجمنهايارسولاللَّه؟قال:كتاباللَّهفيهنبأماكانقبلكم،وخبرمابعدكم،وحكممابينكم،هوالفصل،ليسبالهزل،منتركهمنجبارقصمهاللَّه،ومنابتغىالهدىمنغيرهأضلّهاللَّه،وهوحبلاللَّهالمتين،وهوالذكرالحكيم،وهوالصراطالمستقيم،هوالذيلاتزيغبهالأهواء،ولاتلتبسبهالألسنة،ولاتشبعمنهالعلماء،ولايَخلقعنكثرةالرد،ولاتنقضيعجائبه،وهوالذيلمتنتهالجنإذسمِعتْه،حتىقالوا: ﴿ إِنَّاسَمِعْنَاقُرْآنًاعَجَبًايَهْدِيإِلَىالرُّشْدِفَآمَنَّابِهِ ﴾ ( الجن:1،2)منقالبهصدق،ومنعملبهأجر،ومنحكمبهعدل،ومندعاإليههدِيإلىصراطمستقيم ) (1) .
(1) صحيح وضعيف سنن الترمذي: ح (2906)قالأبوعيسى:هذاحديثغريبلانعرفهإلامنهذاالوجهوإسنادهمجهولوفيالحارثمقال. وقال الألباني: ضعيف.