تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح مسلم، قَالَت رضي الله عنها: ( مَاتَرَكَرَسُولُاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دِينَارًاوَلادِرْهَمًاوَلاشَاةًوَلابَعِيرًا،وَلاأَوْصَىبِشَيْءٍ ) (1) ولما كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، هي أقرب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي أعلمهم بخصوصياته ولا سيما في مرضه الآخير الذي توفي فيه - صلى الله عليه وسلم - وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومعها أمهات المؤمنين جميعاً رضي الله عنهنّ، هنّ اللواتي نزل قول الله تعالى فيهن: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ﴾ (الأحزاب: من الآية33) فإنّ قولها هو الفصل، ومن خرج عنه فإنّما يخرج إلى أباطيل السبئية وإلى الإسرائيليات والأساطير، وما تتناقله منها الغوغاء وأصحاب الأهواء والأحقاد على أمّة الكتاب والسنّة.

الوصية بكتاب الله تعالى

وإذا كان لا بد من الحديث عن وصيّة النّبي - صلى الله عليه وسلم - فإنّما أوصى بكتاب الله الذي تتجسد فيه رسالة النّبي - صلى الله عليه وسلم - وعقيدته التي جاء بها إلى النّاس كافة والتي تمثل الحكم الفصل فيمن هو على منهاج النبوة ومن هو حرب عليها، وكل ذلك يتجلى في النظر إلى أعمال وأقوال ومواقف وتشريعات من يزعم الإسلام، وإلى الرايات التي يقف معها ويستظل بظلالها، ومعلوم أنّ المسلمين هم من يقفون تحت رايات أصحاب رسول الله جميعاً حباً وولاءً ونُصرة واتباعاً، قالاللَّهتعالى: چ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?? ? ? ? چ(الأعراف : 3).

(1) صحيح مسلم: ح (3087). سنن أبي داود: ح (2479).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٥٢٧