وتابع ابن سبأ مدّ أحابيله ونفث أباطيلهووسوسة ألاعيبه، حتىظهرالقيلوالقالووقعبينالمسلمينالتفرّقوالجدال،وانتشرسبالصحابةالكرام،وذاعالطعنفيهممنأولئك الهملالطغام،حتىإنأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - خطبفوقالمنبرخطباًكثيرة؛فيذمّأعداء الصحابة،وأظهرالبراءةمنهم،وأوعدبعضهمبالضربوالجلد، فلمارأىابنسبأأنسهمهقدأصابهدفاًوأخلبذلكعقائدبعضالمسلمين ممن لا علم ولا ولاء،اختارأخصالخواصمنأتباعهوألقىإليهمأمراًأدهىوأخطر،وذلكبعدأنأخذعليهمميثاقاًغليظاً لكي لا ينكشف زيفه ولا يعرف نفثه،بأنأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - يصدرمنهمالايقدرعليهالبشرمنقلبالأعيان،والإخباربالمغيبات،وإحياءالموتى،وبيانالحقائقالإلهيةوالكونية،وفصاحةالكلام،والتقوىوالشجاعة،والكرم،إلىغيرذلكممالاعينرأتولاأذنسمعت،فهلتعلمونمنشأهذهالأمور؟ (1) .
(1) الألوسي: أخبارالشيعةوأحوالرواتها، تقديموتعليق: محمدمالالله، 22.