أما موقف أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - من السبئية فكان حاسماً لا يقبل التردد، فمن ثبت عليه شيء من أقوالهم أو أفعالهم الذميمة لم يكن له شافع، فما إن كادتالسبئيةأنتطلبرأسهاحتىحاربهاعلي - رضي الله عنه - كما حارب الصدّيق - رضي الله عنه - المرتدين من قبل بأقصى أنواعالقتال والقتل، أما أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - : ( فقدأمربإحراقأولئكالذينادعوافيهالألوهية (1) قال ابن تيمية: ( وليسفيفرقالأمةأكثركذباًواختلافاًمنالرافضةمنحيننبعواإلىأولمنابتدع الرفض, وكانمنافقاًزنديقاًيقاللهعبداللهبنسبأ, فأرادبذلكفساددينالمسلمين, كمافعلبولصصاحبالرسائلالتيبأيديالنصارى, حيثابتدعلهمبدعاأفسدبهادينهم, وكانيهودياًفأظهرالنصرانيةنفاقاًلقصدإفسادها, وكذلككانابنسبأيهودياًسعىفيالفتنة, لقصدإفسادالملة, فلميتمكن, لكنحصلبينالمؤمنينتحريشوفتنةقتلفيهاعثمان - رضي الله عنه - وجرىماجرىمنالفتنة, ولميجمعاللهوللهالحمدهذهالأمةعلىضلالة, بللاتزالفيهاطائفةقائمةبالحقلايضرهامنخالفها, ولامنخذلهاحتىتقومالساعة, كماتشهدبذلكالنصوصالمستفيضةفيالصحاحعنالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولماأحدثتالبدعالشيعيةفيخلافةأميرالمؤمنينعليبنأبيطالب - رضي الله عنه - ردها, وكانتثلاثةطوائفغاليةوسبابةومفضلة, فأماالغاليةفإنهحرقهمبالنار, فإنهخرجذاتيوممنبابكندة في الكوفةفسجدلهأقوام, فقالماهذا؟فقالوا: أنتهوالله, فاستتابهمثلاثاً, فلميرجعوا, فأمرفياليومالثالثبأخاديد, فخدتوأضرمفيهاالنار, ثمقذفهمفيها. وقال - رضي الله عنه - :
(1) ينظر: ابنتيمية:منهاجالسنة: تحقيق:محمدرشادسالم، 1/219 الملطي:التنبيهوالرد: 18،الإسفراييني:التبصيرفيالدين: 70.الألوسي: أخبارالشيعةوأحوالرواتها، تقديموتعليق: محمدمالالله، 18.