ومما يبطل أماني أعداء الصحابة ومن يأخذ عنهم الفتن والشغب، أنَّ الأحاديثالصحيحة التيجاءت في هذا السياق جميعها تؤكد على تقديم أبي بكر - رضي الله عنه - وأهمية موالاته وموافقته والبعد عن مخالفته، وأن علياً - رضي الله عنه - كان ممن يلزم تقديم أبي بكر - رضي الله عنه - وممن يعرف له فضله وجهاده وإنفاقه وسابقته، ومكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي تظهر في مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - :"أبىاللهوالمؤمنونأنيختلفعليكياأبابكر" (1) وقوله في الصحيح: "يأبىاللهوالمؤمنونإلاأبابكر" (2) .
وقالللمرأةالتيجاءتتسألهقبليومينمنموته - صلى الله عليه وسلم - : "إنلمتجدينيفأتأبابكر" (3) .وقال - صلى الله عليه وسلم - : "مرواأبابكرفليصلبالناس " (4) .
(1) الألباني: السلسلة الصحيحة، (690). المسند: ح (24245).
(2) ينطر ابن بطال: أبوالحسنعليبنخلفبنعبدالملكبنبطالالبكريالقرطبي، شرحصحيحالبخارى، تحقيق: أبوتميمياسربنإبراهيم،مكتبةالرشدالرياض 1423هـ2003م.
(3) صحيح البخاري: باب الاستخلاف، (3386) (6680) الأحكام التي تعرف بالدلائل: (6813).
(4) صحيح البخاري: باب حد المرض أن يشهد الجماعة، ح (624) وباب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة: ح (637). صحيح مسلم: استخلاف الإمام إذا حصل له عذر، ح (633).