وهذه رواية الصحيح تصور الحدث، وكانيومبلاءوفتنةوتمحيصوانصرفالعدوعنهم،ثمهمّبالعودإليهم،فندبالنبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمينللحاقه،وقيل:فيهؤلاءنزلقولهتعالى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ (آل عمران:172).وكانفيهؤلاءالمنتدبينأبوبكروالزبيررَضِيَاللَّهُعَنْهُمَا،قالتعائشة رضي الله عنهالابنالزبير:أبوكوجدكممنقالاللهفيهم: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ (آل عمران:172) ولميقتليومئذمنالمشركينإلانفرقليلوقصدالعدورسولالله - صلى الله عليه وسلم - واجتهدوافيقتله - صلى الله عليه وسلم - وكانممنذبعنه (1) يومئذسعدبنأبيوقاصرضياللهعنه،وجعليرميعنهوالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: "ارمفداكأبيوأمي " كما اتضح ذلك،قالسعد:ويومأحدجمعليرسولالله - صلى الله عليه وسلم - بينأبويه،وكانسعد - رضي الله عنه - مجابالدعوةمسددالرمية،وكانفيهمأبوطلحة الأنصاري - رضي الله عنه - رامياً شديدالنزع، واتضح جهادطلحةبنعبيدالله - رضي الله عنه - ووقايتهالنبي - صلى الله عليه وسلم - بيده،فشلَّتيده دفاعاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالقيسبنأبيحازم: ( رأيتيدطلحة - رضي الله عنه - التيوقىبهاالنبي - صلى الله عليه وسلم - قدشلّت ) (2) .
(1) منهاج السنة: 8/71.
(2) صحيح البخاري: ح (3445).