تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولهم:ماانهزم علي - رضي الله عنه - قط، فهذا مما يقرّ عيون أمة الكتاب السنة، أن يكون فيها مقاتلون بارعون،وهوفيذلك على خطى كبار قادة هذه الأمةكأبيبكروعمررضي الله عنهما وغيرهم الكثير ممنلميعرفلواحدمنهمهزيمة (1) ومنهم خالد - رضي الله عنه - الذي خاض المعارك الفاصلة في اليمامة والعراق والشام، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - الذي قاد القادسية وفتوح المدائن والسواد، وغيرهم من قادة معركة نهاوند وتُستَر، وما تلاها من المواقع التي أزالت دول وأسرت ملوك، وزلزلت امبراطورايات كان على رأسها قياصرة وأكاسرة جبابرة يجبون خراج الأرض ويستعبدون الناس.

فغزوة تبوك أكبر حملة قادها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي التي توغلت إلى أقصى ما وصلت إليه جيوش المسلمين في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشهدها علي - رضي الله عنه - واليرموك والقادسية ونهاوند وفتح بيت المقدس وذات الصواري، وغيرها من تلك المواقع الفاصلة، لم يكن لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - ذكر في شيء منها! ولم يزعم هو - رضي الله عنه - أن سيفه هو الذي نصر الإسلام، وإنما كان يقول - رضي الله عنه - : ( مَاأَنَاإِلارَجُلٌمِنْالْمُسْلِمِينَ ) (2) وهذا تواضع منه - رضي الله عنه - وإلا فهو في الذؤابة منهم، ولكن أعداء الصحابة يريدون أن يشوهوا سيرته - رضي الله عنه - من حيث يزعمون أنهم يمدحونه! ذلك أنهم لا يوادّون صحابياً لأن الصحابة - رضي الله عنهم - جميعاً حرب على من رفض خلافة أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - .

(1) المنتقى من منهاج الاعتدال: 512.

(2) صحيح البخاري: ح (3395).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٧٤