الله عنهما، كما اغتالوا الفاروق - رضي الله عنه - في محرابه من قبل،وحق لنا أن نبكي أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، في عصر بغى فيه التحالف الصليبي اليهودي، المسخر أعداء الصحابة ومن يواليهم، في عدوانه الشامل على أمة الكتاب والسنة وأبنائها البررة النجباء.
فيتبين أن المخالفين حين يزعمون حُبّ علي - رضي الله عنه - فليس ذلك لاتباعه - رضي الله عنه - وإنما للتمويه بذلك على الأمة، للوصول إلى أهدافهم الحقيقية المتمثلة بشق صفوف المسلمين، وتمزيق وحدتهم، كما سبق التأكيد على ذلك في أكثر من مكان من هذا البحث، وأن علياً - رضي الله عنه - هو أحد أبطال الصحابة - رضي الله عنهم - له مواقف جليلة كما لغيره مثلها في نصرة الدين، وهو خليفة المسلمين الرابع، فمن عمل على تغير هذا الواقع تحت أي مسمى، أو تحت أي مظلة، فهو متهم بأنه يعمل على نسف قواعد الدولة الإسلامية، وهدم أركان الخلافة الراشدة، والعودة بالأمة إلى أيام الردة والفتن، فمن أحب علياً - رضي الله عنه - يضعه في الموضع الصحيح الذي كان فيه بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن يحاول التغيير فإنّ أول من يبرأ منه ويحاربه هو أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - الذي كان يحامي عن أصحابه أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - عنأوفىبنحكيمقال: لماكاناليومالذىتوفيفيهعمرالفاروق - رضي الله عنه - قلت:واللهلآتينبابعلىبنأبىطالب - رضي الله عنه - فأتيتبابعليفإذاالناسيرقبونهفمالبثتأنخرجعلينافأطمساعة،ثمرفعرأسهفقال: (للهدرباكيةعمر!قالت:واعمراهقوّمالأودوأبداالعمد،واعمراهماتنقىالثوب،قليلالعيب،واعمراهذهببالسنة،وأبقىالفتنة،أصابواللهابنالخطابخيرهاونجامنشرها) (1) .
(1) كنزالعمال: (36085)، جامع الأحاديث: ح (34671)