تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يكون هارون - عليه السلام - خليفة موسى - عليه السلام - وقد مات قبله؟ وكيف يتنطع أعداء الصحابة بهذا الحديث وهم يعلمون أنّه لا صلة له بالخلافة؟! وأنّ هارون - عليه السلام - لما استخلفه موسى - عليه السلام - على قومه في غيبته القصيرة، ترك عنده جيش بني إسرائل، لتمكين استخلافه في غيبته، ومع ذلك لم يتمكن من تحقيق مراد موسى - عليه السلام - ، في حين أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - خلّف علياً - رضي الله عنه - علىالنساءوالصبيانفيالمدينة،وذهب الجيش المقاتل كلهمعرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! ولم يطلب منه النّبي - صلى الله عليه وسلم - في فترة غيابه في تبوك سوى البقاء مع الأهل ورعايتهم.

فلا غرابة فيما يفترونه على النّبي - صلى الله عليه وسلم - أو فيما يزيفونه في تفسيرهم للأحداث؛ وبحسب ما يتوافق مع أهوائهم، ولكن الغرابة فيمن يعلم بهتانهم، ثم يحالفهم ويرجو خيرهم! فلما لم يكن هارون - عليه السلام - خليفة لموسى - عليه السلام - بعد وفاته؛ فكذلك علي - رضي الله عنه - لم يكن خليفة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته؛ وإنما كان خليفته - صلى الله عليه وسلم - بعد استشهاد عثمان - رضي الله عنه - على أيدي أعداء الصحابة المحاربين لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولكتابه ولعباده الصالحين، من السبئية وإخوانهم الذين يفترون الوصية، ومن يأخذ عنهم من فاقدي الدين والهوية.

المبحث الثاني

شبهة أشجع الناس...والموقف من شبهة الوصية

أولاً: شبهة أشجع الناس

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٥٢