تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وقال سفيان بن عيينه:قيل لشريك: ما تقول في من يفضل على أبي بكر وعمر غيرهما؟ فقال: إذاًمفتضح يقول: أخطأ المسلمون. وقال طالب الخزاز: سألت شريكاً أبا عبد الله: هل أدركت أحداً يفضل على أبي بكر وعمر؟ قال: لا إلا من كان مفتضحاً فيما سوى ذلك (1) . ولا شك أن هذه أقوال حق وصدق وعلم لأن من يزعم أنه يقدم علياً على الشيخين - رضي الله عنهم - فإنه يُكذّب علياً - رضي الله عنه - ويرد إجماع المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - ومن يفعل هذا لا يؤتمن على دين ولا دنيا، ولا قيمة لاجتهاد يخالف إجماع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه اجتهاد ضال باطل.

ـ ومع كل ما سبق من حقائق تنفي الزيف وترد الباطل فإن هناك مناعتذر عن علي - رضي الله عنه - أعذاراً يمكن أن تسهم في إثبات زيف قول القائلين بتخلف علي - رضي الله عنه - فيما لو جارى الباحث أقوال الملبسين ومن وقع في أذهانهم بعض الأوهام، وتأكيد الواقع الذي كان عليه علي - رضي الله عنه - مع خليفة رسول الله من المناصحة والمعاونة والمساندة والطاعة والمناصرة.

ـ هذا فضلاً عن أنه يكفي في بيعة الإمام أن يقع من آحاد أهل الحل والعقد، ولا يجب الاستيعاب، ولا يلزم كل أحد أن يحضر عنده، ويضع يده في يده، بل يكفي التزام طاعته والانقياد له بأن لا يخالفه ولا يشق العصا عليه، ولم يذكر سوى الطاعة عن علي - رضي الله عنه - .

(1) ابن عساكر: تاريخ دمشق. 30/399.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٤٤