ـ فالقول بتأخرهم عن طاعة خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتهام خطير لم يثبت له أي دليل علمي على أرض الواقع ولا دليل شرعي يستند إليه، وهو تسويق لنظرية فاسدة مفادها أن الإسلام لم يقم إلا في أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه منذ وفاته - صلى الله عليه وسلم - اختلف أصحابه - رضي الله عنهم - على الدنيا والملك، وهذا التزييف المكشوف والمعلن، أسهم في ترويجه كل العابثين في سيرة الصحابيين الكريمين علي المهاجرين وسعد الأنصار، وقذفهما بإفك نشر الفتنة وشق عصا المسلمين، فإذا كانت نظرية الزيف هذه التي لا زال بعض العابثين يبحثون عن النصوص الصحيحة ليجتزئوها من مسارها التاريخي؛ ثم يلوونها باتجاه مقاصدهم الفاسدة لتأكيد ثقافة الفتنة والتمزق والتناحر في الأمة، ولنزع الثقة في جيل القرآن والنبوة، جيل التنفيذ المباشر والمثالي لكل رسائل السماء التي نزلت على الأرض ونُشرت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه الأكرمين، حتى صنع منهم جيل القدوة للبشرية جمعاء إلى قيام الساعة، أولئك القوم الذين لن يجتمع مثلهم وبفضلهم على وجه الأرض أبدا، ولن يكون على وجه الأرض أحط وأسوأ وأظلم من قوم يناصبونهم العداء والانتقاص والشتم والتكفير، ولن يكون هناك أسفه ولا أجهل ممن يصدق هؤلاءالذين لا زالوا يفترون المعايب والمثالب ليلصقوها بهم، وليرد بذلك ما جاء بحقهم من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والسيرة المثالية العطرة التي جسدوها واقعاً على الأرض التي تشرفت بسيرهم عليها.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي