تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ولما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - واجتمع الناس في دار سعد بن عُبَادة، وفيهم أبو بكر، وعمر، قام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان من المهاجرين وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره. فقام عمر فقال:صدق قائلكم، أما لو قلتم غير هذا لم نتابعكم، وأخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه، وبايعه عمر، وبايعه المهاجرون والأنصار، قال:فصعد أبو بكر المنبر، فنظر في وجوه القوم فلم يَرَ الزُبَير، قال: فدعا بالزُبَير، فجاء، فقال: قلت: ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحوارّيه، أردتَ أن تشقّ عصا المُسَلمين. قال: لا تثريب أي لا لوم يا خليفة رسول الله، فقام فبايعه. ثم نظر في وجوه القوم فلم يَرَ علياً، فدعا بعلي - رضي الله عنه - فجاء فقال: قلت ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه على ابنته أردتَ أن تشقّ عصا المسلمين. قال - رضي الله عنه - :لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعه (1) .

(1) ابن عساكر: تاريخ دمشق،30/277. البيهقي: السنن الكبرى: ك: قتال أهل البغي. باب: الأئمة من قريش، ح (17006). قال أبو علي الحافظ: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول:جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث ، فكتبته له في رقعة وقرأته عليه. وهذا حديث يسوى بدنة.فقلت: يسوى بدنه بل يسوى بدرة - أي صرة من الدنانير- وهذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن نطعة، عن أبي سعيد الخدري. وفيه فائدة جليلة، وهي مبايعة علي بن أبي طالب، إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة.وهذا حق، فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه.وخرج معه إلى ذي القصة لما خرج الصديق شاهراً سيفه يريد قتال أهل الردة. ابن كثير: السيرة،4/495. إسناد جيد.ولله الحمد والمنة..الحاكم: المستدرك، ك: معرفة الصحابة، باب: أبو بكر الصديق، ح (4457) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٣٣