تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئلت الطاهرة عائشة رضي الله عنها: من كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخلفاً لو استخلف؟ قالت: أبو بكر. فقيل لها: من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. قيل لها من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا (1) وكل هذه النصوص والمواقف تبين وبما لا لبس فيه أنّ مسألة الخلافة كانت واضحة لجميع الصحابة بنصوص الحديث ومواقف النبي - صلى الله عليه وسلم - التي اتخذها قبيل وفاته - صلى الله عليه وسلم - ومنعه لجميع أصحابه من التقدم على أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - في إشارات بينات وعلامات ظاهرات على مسار الأمور من بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - وهو ما قام به أصحابه - صلى الله عليه وسلم - وعلى الوجه الذي اشار إليه ورغب به - صلى الله عليه وسلم - .

" وأقضاهم علي - رضي الله عنه -

علي - رضي الله عنه - من كبار مشاهير علماء الصحابة - رضي الله عنهم - وكبار فقهائهم، وقضاتهم، وفصحائهم، وهذا معروف معلوم مشهود له في كثير من المواقف العملية، والمسائل العلمية، والنصوص الصحيحة، لكنّ أعداء الصحابة وكما هو في مقاصدهم الهدامة، يوظفون بعض النصوص لضرب بعضها الآخر، لترويج العمل بالمتشابه، ولتشكيك الأمّة بأئمتها وقادتها، ولصناعة الخلاف الموهوم بين الصحابة - رضي الله عنهم - وتقسيم الناس إلى فريقين؛ كما هو في رغباتهم وأمانيهم، ومخططاتهم الكامنة، ثم زعمهم الوقوف مع فريق ضد الآخر، فيوجهون أو يصنعون النصوص، التي تصوِّر الفريق الذي يزعمون نصرته، واقعاً في المظلومية، وأنّ الآخرين مستبيحون لحقوقهم الموهومة، وكل ذلك يصنعونه لمقاصد شعوبية وأهداف تخريبة، وحرباً على الكتاب والسنة النبوية.

(1) صحيح مسلم، فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر، (4397) المسند، 6/ 63 منهاج السنة ، 1/ 497 ـ 8/ 566.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٩٧