تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: لو دلّ هذا على ما ذكرت لاقتضى أن عبد الله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - خليفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأنه استخلفه على المدينة، واستخلف غيره، فلماذا خصصتم علياً - رضي الله عنه - بذلك دون غيره مع إشتراك الكل في الإستخلاف؟! وأيضاً لو كان هذا من باب الفضائل لما وَجَدَ علي - رضي الله عنه - في نفسه وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أتجعلني مع النساء والأطفال والضعفة ) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : تطييباً لنفسه - رضي الله عنه - : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى "

ـ فقال الملا باشى: قد ذُكر في أصولكم أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. قلت: إني لم أجعل خصوص السبب دليلاً، وإنما هو قرينة تعيين ذلك البعض المهم. فانقطع...!

ـ قال الملا باشى: عندي دليل آخر لا يقبل التأويل، قوله تعالى: ﴿ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴾ (آل عمران: من الآية 61).

ـ قلت: ما وجه الدلالة من هذه الآية ؟ فقال الملا باشى: إنه لما أتى نصارى نجران للمباهلة احتضن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة من ورائهم وعلي - رضي الله عنهم - خلفها، ولم يقدم إلى الدعاء إلا الأفضل!.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٦٧