تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فقلت: أي السويدي: صريح كلامك يدل على أن هذه القضية موجبة كلية، فما سور هذا الإيجاب الكلي؟ قال: الإضافة التي في الاستغراق بقرينة الاستثناء. فقلت: أولاً إن هذا الحديث غير نص جلي، وذلك لاختلاف المُحدثين فيه، فمن قائل إنه صحيح، ومن قائل إنه حسن، ومن قائل إنه ضعيف، حتى بالغ ابن الجوزي فادعى أنه موضوع، فكيف تثبتون به الخلافة وأنتم تشترطون النص الجلي؟.

فقال: نعم نقول بموجب ما ذكرت، وإنّ دليلنا ليس هذا، وإنما قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين " وحديث الطائر، ولأنكم تدعون أنهما موضوعان (1) فكلامي في هذا الحديث " أي حديث موسى وهارون عليهما السلام" معكم لما لم تثبتوا أنتم الخلافة لعلي - رضي الله عنه - به؟

(1) حديث الطائر: عن أنس - رضي الله عنه - قال : ( كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - طير فقال اللهم آئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه) سنن الترمذي: (3721) قال الألباني: ضعيف. قال الهيتمي عن الأحاديث التي يحتج بها الرافضة: " هذه الأحاديثكذب باطلة موضوعة مفتراةعليه - صلى الله عليه وسلم - ألا لعنة الله على الكاذبين ... مطعون فيها بل كلهم مجمعون على أنها محض كذب وافتراء " وتقدم القول فيها تحت عنوان حديث الطائر، ينظر الصواعق المحرقة: 1/123. وينظر الإيجي: المواقف، 3/603.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٦٥