تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال السويدي: فكان من علماء الشيعة الملا باشى، فخاطب هذا الملا؛ مفتي الأفغان الملا حمزة القنلنجاني، قائلاً: رأيت اليوم قاضي بخارى هادي خوجة ويُقال له بحر العلم! فقال الملا باشي: كيف يسوغ له أن يُلقب ببحر العلم؟ وهو لا يعرف من العلم شيئاً؟! فوالله لو سألته عن دليلين في خلافة علي - رضي الله عنه - لما إستطاع أن يُجيبعنهما، بل ولا الفحول من أهل السنة، وكرر الكلام ثلاث مرات!!!. فقلتُ له أي السيد عبد الله بن الحسين: وما هذان الدليلان اللذان لا جواب عنهما؟.

ـ قال الملا باشى: قبل تحرير البحث أسألك: هل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - : (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسىإ) (1) ثابت عندكم؟ قلت: نعم إنه حديث مشهور.

ـ فقال: هذا الحديث بمنطوقه ومفهومه يدل دلالة صريحة على أن الخليفة بالحق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال السيد السويدي: ما وجه الدليل من ذلك؟.

قال الملا باشي: حيث أثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه - جميع منازل هارون - عليه السلام - ولم يستثن إلا النبوة، والاستثناء معيار المعلوم، فثبتت الخلافة لعلي - رضي الله عنه - لأنها من جملة منازل هارون، فإنه لو عاش هارون - عليه السلام - لكان خليفة عن موسى - عليه السلام - .

(1) صحيح البخاري: ح (3503). صحيح مسلم: فضائل الصحابة، باب من فضائل علي - رضي الله عنه - (2404) وجاء في شرح الحديث: (بمنزلة هارون) نازلا مني منزلة هارون من موسى عليهما السلام في أخوة الدين والنسب وقيل إنه - صلى الله عليه وسلم - قاله له حين خرج إلى تبوك، وخلفه على أهله وعياله، وأمره أن يقيم فيهم، فكان كهارون حين خلفه موسى عليهما السلام على بني إسرائيل لما ذهب لميقات ربه

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٦٤