تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكيف يكون لا بأس به وهو يجاهر ببدعته؟ ويطعن بالأئمة والأخيار وإن تجنب الكبار لكي لا تكشف مقاصده! ولكن ظاهرة التعاون مع أعداء الصحابة أو السكوت عنهم، خرق كبير وقديم! ووجه من وجوه برود الولاء للعقيدة وضعف تماسك بناء الهوية، وإذا كان هناك من سوّغ التعامل مع مثل هذا الصنف المندس بين المسلمين لنشر أهوائه، فربما يكون لهم هناك بعض الأعذار، حيث لم يكن لأعداء الصحابة دول ظاهرة ولا دعوات معلنة، ولم يكونوا يستطيعون التصريح بمعتقداتهم المحاربه لعقيدة الصحابة - رضي الله عنهم - ، وهذه الأمور معدومة في هذا العصر، فأصبح موقف الدول المحاربة لإمامة الكتاب والسنة وخلافة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ أصبح ظاهراً معلناً، فلم يعد هناك أي مسوغ يمكن من خلاله إباحة التعاون مع نشاطات أعداء الصحابة بوجه شرعي، بل ولم يعد الموقف ممكنا من إباحة الصمت عن التحذير من مخاطرهم، فكل من هو قادر على اتخاذ موقف من أعداء الصحابة يجب أن يعلن به في هذا العصر، لوضوح شرّهم، وكثرة المتعاونين معهم، ولعدوانيتهم واستهدافهم أمة الكتاب والسنّة وجوداً ومعتقداً، في عصر قلّ فيه المنافحون عن الصحابة - رضي الله عنهم - وميراثهم التليد!.

وفي كتب الرجال نماذج عن كثير من المخلطين والمتلونين ممن ينفثون سمومهم على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن يسير على منهجهم، ومع هذه السوءة التي يتلبسون بها فإن رواياتهم تملأ كتب التراث الإسلامي مما خلط الحابل بالنابل، ولبّس الأمور على الكثير ممن لا رؤية لهم ولا موقف لهم من أعداء الصحابة، ومن بعض هؤلاء الذين يحسب عامتهم على أهل السنة:

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٨٦