تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضلاً عن أنهم لا يثقون بكتب أهل السنة، ولا بأحاديثهم، فكيف يرجعون إليها؟ مما يؤكد أنّ هؤلاء القوم لا يمتلكون حجة في مصادرهم ولو امتلكوا حجة، لملأوا بها الأرض إذاعة، فهم لا يكذبون عن جهل، وإنّما يخوضون في تلك الأوحال عن قصد وسوء نية، ليمرروا هذه الأخبار على جهلة أهل السنّة، وليزيدوا ضلال من يقرأ لهم من أتباعهم (1) ومما يجب التنبه له هو أنهم لا يثقون بكتب أهل السنة ولا بأئمتهم ولكنهم حين يحاججون فإنهم يستشهدون بذلك فيذهبون إلى كتب الموضوعات والمتروكين وما شابه ذلك فيأتون بما يشوشون به على من لا علم له.

ومن أباطيلهم مشاورة حاكم الجن لأمير المؤمنين - رضي الله عنه - على المنبر

ومن أباطيلهم ما قاله الذهبي عن صاحب منهاج الندامة:وروىجماعةأنعلياً - رضي الله عنه - كانيخطبعلىمنبرالكوفةفظهرثعبانفرقىالمنبروخافالناس،وأرادواقتلهفمنعهمعليفخاطبهثمنزل،فسألالناسعنهعلياً؟فقال:هوحاكمالجنالتبستعليهمسألةفأوضحتهاله،وكانأهلالكوفةيسمونالبابالذيدخلمنهبابالثعبان،فأرادبنوأميةإطفاءهذهالفضيلةفنصبواعلىذلكالبابقتلىكثيرة،مدةطويلةحتىسميبابالقتلى!فيقال:منهودونعليتحتاجالجنإليهوتستفتيه،وهذامعلومقديماوحديثاً،فإنكانهذاوقعفقدرهأجلمنذلكوإنلميكنوقعلمينقصفضلهبذلكولكنأئمتكالمعتزلةتنكركراماتالأولياءومنجحدوقوعهامنصالحيالأمةفقدكابر،ولكنأكرمالناسعنداللهأتقاهموإنلمتقعلهكرامة،قال:والفضائلإمانفسانيةأوبدنيةأوخارجية،وأميرالمؤمنين علي - رضي الله عنه - جمعالكلفجمعالزهدوالعلموالحكمةفهذهالنفسانية،وجمعالعبادةوالشجاعةوالصدقةفهذهالبدنية،وأماالخارجيةكالنسبفلميلحقفيه،وتزوجبابنةالنّبي - صلى الله عليه وسلم - سيدةنساءالعالمين فاطمة رضي الله عنها.

(1) ينظر دمشقية: أحاديث يحتج بها الشيعة، 1/426.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٦٥