تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - هو المعني في قوله تعالى: چ ? ? ? ?چ(الشمس:18) وهو الذي آتى الزكاة على المستويين الفردي والجماعي على أكمل وجه وأتمه؛ وكان خصومه من المشركين والمرتدين واليهود والصليبيين والرافضين لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مكبوتين مغلوبين مقهورين مردود بغيهم وظلمهم إلى نحورهم، مكشوفة سوآتهم الفكرية وبادية عوراتهم الاعتقادية، وتحقق لخليفة رسول الله الغلبةوالتمكين في الأرض على كل من عبث بفريضة الزكاة، فإنّ الله تعالى مكّن لأبي بكر - رضي الله عنه - في الأرض وبايعته الأمة جميعاً، ونصره الله تعالى على المرتدين نصراً تاماً، وعلى أذنابهم الرافضين للزكاة، وما مات - رضي الله عنه - إلا وجيوشه المجاهدة تطارد جيوش أكبر دولتين في العالم آنذاك! وتحرز النصر والغلب المتلاحق عليهما، بينما أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لم يكن سلطانه مبسوطاً في عصر خلافته، ولم يتغلب إلا على الخوارج الذين كانوا يتشيعون له ثم رفضوا طاعته، وكان نصراً جزئياً إذ ظلت فلول تلك الشِيَع هنا وهناك تعيث فساداً، حتى تمكنوا بغدرهم وباطنيتهم وعداوتهم للصحابة في نهاية المطاف من اغتيالهوقتله - رضي الله عنه - ! وللتلبيس على الناس وزيادة في مشاقّة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تراهم يقسمون باسمه بدلاً من القسم باسم الله تعالى؛ مبالغة في البراءة من عقيدة التوحيد التي يعتقدها علي - رضي الله عنه - فضلاً عن عقائدهم التي تضلل أتباعها بالزعم أنه - رضي الله عنه - هو قسيم الجنة والنار، وهو الذي يُدخل من شاء فيها ويمنع من يشاء (1)

(1) الصدوق: علل الشرائع، 196..

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٢