فلا شك أن هذه ثمرة عظيمة ترفع صاحبها إلى مراتب الأمراء العادلين والعلماء العاملين والعباد الزاهدين، من غير بذل الكثير من المجهود، فيما سوى تنمية المشاعر السامية المبنية على الوفاء والمودة، والإحساس بالآخرين وتفقدهم وتمني الخير لهم، فإذا بلغت هذه الصلات بين المسلمين حداً تنتفي فيه المصالح والمنافع المادية، أو تكون هذه المنافع في الدرجة الثانية لأسباب التواصل، فإن البشارات تأتي للمتخلقين بهذه القيم وهم في الحياة الدنيا، قال النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - : ( إنَّرَجُلاًزَارَأَخًالَهُفِيقَرْيَةٍأُخْرَىفَأَرْصَدَاللَّهُلَهُعَلَىمَدْرَجَتِهِمَلَكًافَلَمَّاأَتَىعَلَيْهِقَالَ:أَيْنَتُرِيدُ؟قَال:أُرِيدُأَخًالِيفِيهَذِهِالْقَرْيَةِ،قَالَ:هَلْلَكَعَلَيْهِمِنْنِعْمَةٍتَرُبُّهَا؟قَال:لاغَيْرَأَنِّيأَحْبَبْتُهُفِياللَّهِعَزَّوَجَلَّ،قَال:فَإِنِّيرَسُولُاللَّهِإِلَيْك،بِأَنَّاللَّهَقَدْأَحَبَّكَكَمَاأَحْبَبْتَهُفِيه ) (1)
(1) صحيح مسلم: (4656)..