وهذا ما يتضح في هذا النص، الذي يبين أنّ من علامات محبة العبد لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ومحبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - للعبد، حرصه على التمسك بالصدق وأداء الأمانة وحسن الجوار، عن عبدالرحمنبنأبيقراد - رضي الله عنه - : (أنالنّبي - صلى الله عليه وسلم - توضأيوماًفجعلأصحابهيتمسحونبوضوئهفقاللهمالنبي - صلى الله عليه وسلم - : " مايحملكمعلىهذا؟ " قالوا: حباللهورسوله. فقالالنبي - صلى الله عليه وسلم - : " منسرّهأنيحباللهورسوله؛أويحبهاللهورسوله،فليصدقفي حديثهإذاحدث،وليؤدأمانتهإذا اؤتمن،وليحسنجوارمنجاوره ) (1) ولا شك أنّ هذه المعاني السامية إذا سادت في أي مجتع؛ فإنّ آثارها العملية ستظهر على أخلاقيات ومواقف أبناء ذلك المجتع، وستنعكس عليه أمناً واستقراراً وثقة، تثمر أينع الثمار التي يسعى لها العاملون على الإصلاح وبناء الأجيال، وتكوين الأمة الراقية في قيمها، المزدهرة في ثقافتها، الثرية في عطائها، الراسخة في أمنها وقوتها.
ولن تصل أمّة إلى مثل هذا الحال حتى تكون راقية في آمالها كريمة في فعالها، حريصة على العمل بتعاليم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتسعد بتطبيقها على واقع الحياة مصداقاً لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( منسرّهأنيحباللهورسوله؛أويحبهاللهورسولهفليصدقفىحديثهإذاحدث،وليؤدأمانتهإذاائتمن،وليحسنجوارمنجاوره ) (2) .
(1) مشكاة المصابيح: ح (4990) قال الألباني: حديث حسن.
(2) جلالالدينالسيوطي: جامعالأحاديث، (22409)البيهقى:شعبالإيمان (1533).