وأوصاف هذه الآية تنطبق في كل المقاييس على أبي بكر - رضي الله عنه - الذي كانت سيرته هي الأَولى بأوصافها؛ لأنهأول من تولى النّبي - صلى الله عليه وسلم - ونصره، وأول من أقام الصلاة وأعلن بها من المؤمنين؛ بين ظهراني المشركين في مكة، وهو الذي أمّ المسلمين بها في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وبأمره، وبصلاته إلى جنبه - صلى الله عليه وسلم - إماماً بالمسلمين وبصلاته - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر مأموماً به وبحضور الصحابة المكرمين - رضي الله عنهم - (1) وهو الذي كان يجاهد بماله ويده ولسانه بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة.
(1) محمدبنيوسفبنعليبنحيانالنحويالأندلسي (المتوفى : 745هـ):البحرالمحيط، آية الولاية، 4/371.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٠