تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتابع في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - يجد أن موقفه - صلى الله عليه وسلم - من هذه المسألة واحد منذ أن بعث إلى أن قبض - صلى الله عليه وسلم - لم يتغير فهو - صلى الله عليه وسلم - يتقلب في معاشه بين العسر واليسر، وكان - صلى الله عليه وسلم - يعلم أمته أن من أثمان طريق القرب إلى الله تعالى، التخفف من الدنيا ومتاعها قال - صلى الله عليه وسلم - : (مامنعبديحباللهورسولهإلاالفقرأسرعإليهمنجريةالسيلعلىوجهه،ومنأحباللهورسوله - صلى الله عليه وسلم - فليعدللبلاءتجفافًا ) (1) ولما كان عامة حديث النّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرتبط بمواقف ومناسبات يوجه النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلالها أصحابه - رضي الله عنه - إلى ما يبشرهم ويزيل همومهم ويبعث فيهم التفاؤل والأمل، ويغذي فيهم عوامل الصبر والاحتساب والرضا بما قسم لهم من الرزق، قالبنعباسرضي الله عنهما: (أصابنبيالله - صلى الله عليه وسلم - خصاصةفبلغذلكعلياً - رضي الله عنه - فخرجيلتمسعملاًليصيبمنهشيئاًيبعثبهإلىنبياللهصلىاللهعليهوسلمفأتىبستاناًلرجلمناليهودفاستقىلهسبعةعشردلواكلدلوبتمرةفخيرهاليهوديمنتمرهسبععشرةتمرةعجوةفجاءبهاإلىنبيالله - صلى الله عليه وسلم - فقالمنأنّىهذاياأباالحسن؟قال:بلغنيمابكمنالخصاصةيانبياللهفخرجتالتمسعملاًلأصيبلكطعاماًقال:فحملكعلىهذاحباللهورسوله؟قالعلي:نعميانبيالله،فقالنبي الله - صلى الله عليه وسلم - : واللهمامنعبديحباللهورسولهإلاالفقرأسرعإليهمنجريةالسيلعلىوجهه،منأحبّاللهورسولهفليعدّتجفافاً،وإنمايعنيالصبر) (2) .

(1) السيوطي: جامعالأحاديث، ح (20591) سنن البيهقي: ح (11429)

(2) سنن البيهقيالكبرى:ح (11429).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٩١