تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخيبر ومغانمها كانت هي الفتح القريب الذي جاءتهم البشرى به قبل أن يؤمروا بها! وكيف لا تفتح خيبر، وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما شاهد حصونها وقبل أن يدخلها، قائلاً - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهمربالسماواتالسبعوماأظللن،وربالأرضينالسبعوماأقللن،وربالشياطينوماأضللن،وربالرياحوماذرين،فإنّانسألكبخيرهذهالقرية،وخيرأهلهاونعوذبكمنشرهاوشرأهلها،وشرمافيهاوحلفكعببالذيفلقالبحرلموسىلأنهاكانتدعواتداودحينيرىالعدو) (1) وكيف لا تفتح والنبي - صلى الله عليه وسلم - يردد أمام أصحابه: ( اللَّهُأَكْبَرُخَرِبَتْخَيْبَرُإِنَّاإِذَانَزَلْنَابِسَاحَةِقَوْمٍ" فَسَاءَصَبَاحُالْمُنْذَرِينَ") (2) فكيف يستحل من يزعم أنه من أهل السنّة أن يوافق أعداء الصحابة في ردهم للنصوص الصحيحة، وينقل شبهاتهم التي تنسب فتح خيبر لعلي - رضي الله عنه - وتبطل ما سواها.

وكانت خيبر تتكون من عدة حصون منيعة، أشهرها: ( حصن ناعم، وحصن الصعب بن معاذ، وقلعة الزبير، وقلعة أُبي، وحصن النزار، وحصن القموص، وحصن الوطيح، وحصن السُّلالم، وحصن الكتيبة ) (3) وفي خيبر حصون أخرى غير هذه الحصون والقلاع، أكرم الله تعالى علياً بفتح أحدها وهو يحمل راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحوطه دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - في حين فتحت بقيت الحصون الأخرى إما عنوة، وإما صلحاً، وإما تركها أهلها وانسحبوا منها إلى حصون غيرها.

(1) سنن النسائي الكبرى: ح (8826) ح (10100) وقال الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة (2759).

(2) صحيح البخاري: باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ح (2726).

(3) الرحيق المختوم: 333.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ١٧٣