فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّأقربالنّاسعليهمنأهله،لوأتىبمايوجبالحد،لأقامهعليهفلوزنى أحدهموهومحصنرُجم، ولوقَتلنفساًعمداًعدواناًمحضاًلقتلبه،وإنكانالمقتولمنالحبشةأوالرومأوالتركأوالديلم،فإنّالنّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" الْمُسْلِمُونَتَتَكَافَأُدِمَاؤُهُمْ،يَسْعَىبِذِمَّتِهِمْأَدْنَاهُمْ،وَيُجِيرُعَلَيْهِمْأَقْصَاهُمْ،وَهُمْيَدٌعَلَىمَنْسِوَاهُمْ،يَرُدُّمُشِدُّهُمْعَلَىمُضْعِفِهِمْ،وَمُتَسَرِّيهِمْعَلَىقَاعِدِهِمْ،لايُقْتَلُمُؤْمِنٌبِكَافِر،ٍوَلاذُوعَهْدٍفِيعَهْدِهِ" (1) .فكيفيخصالنّبي - صلى الله عليه وسلم - أهله وحدهم من غير المسلمين؟بأنيشتدغضباللهعلىمنأراقدماءهم، ذلك أن المسلمين سواء في الذمة والجوار والحرمة آل البيت والصحابة وعامة المسلمين،فاللهحرّمقتلالنفسإلابحق،فالمقتولبحقلميشتدغضباللهعلىمنقتله،ومنقَتَلبغيرحقيقع عليه غضب الله، قال تعالى: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93).فالعاصمللدماءوالمبيحلهايشتركفيه آل البيت وغيرهم،ولا يقول بغير شرع الله تعالى إلامنافقيقدحفينبوته - صلى الله عليه وسلم - أوجاهللايعلمالعدلالذيبُعثبه النّبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك فيقوله - صلى الله عليه وسلم - :" منآذانيفيعترتي" فإنّإيذاءرسولالله - صلى الله عليه وسلم - حرامفيعترته، وسنته، وأصحابه - رضي الله عنهم - وأمتهوغيرذلك (2) وإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خص العترة فلا يعني ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - أباح دماء غيرهم، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ (التوبة: من الآية61).
(1) سنن أبي داود: ح (2371).
(2) تيمية: منهاج السنة، 4/354.