تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: الجهمية أو الجبرية

بدعتهم وما يلزم منها:

وهؤلاء قالوا: إن العبد مجبور على أفعاله من غير إرادة له فهو كالريشة في مهب الريح تعصف به يمينًا وشمالا؛ لأن الله هو الخالق لأفعال خلقه، واستدلوا على ذلك بآيات منها، قوله تعالى: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) (الأنفال: 17).

وقوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات:96).

وقوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (التكوير:29)

وهذا قول باطل وضلال، ومن لوازم هذه المقالة:

(1) استحلال المعاصي بحجة أن العبد مجبور عليها ولا دخل للإنسان فيها وإليك جملة من ضلالاتهم التي وقعوا فيها:

(أ) صعد رجل يومًا على سطح دار له فرأى غلامًا له يزني بجاريته فنزل فأخذهما ليعاقبهما فقال الغلام: إن القضاء والقدر لم يدعنا حتى فعلنا ذلك فقال: لعلمك بالقضاء والقدر أحب إلي من كل شيء أنت حر لوجه الله.

(ب) رأى رجل رجلاً يزني بامرأته فبادر ليأخذه فهرب فأقبل يضرب المرأة وهي تقول: القضاء والقدر. فقال: يا عدوة الله أتزنين وتعتذرين بمثل هذا؟ قالت: أوه تركت السنة وأخذت بمذهب بن عباس؟! فرمى بالسوط واعتذر إليها وقال: لولاك لضللت.

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٣٦٤