فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ: ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَاسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ ـ أَوْ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ ـ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.
وهذان الحديثان غصة في حلوق المبتدعة ممن يريدون تكفير الناس، فيلجأون إما إلى إنكار الحديث أو إلى تأويله، أو رده بمحتملات باردة، كمن يقول أن حديث عام وقد خصص، وهذا والله ما فعله أحد من الأولين أصحاب القرون الخيرية؛ وإنما هي أٌطروحات عصرية من أصحاب بدعة جنس العمل لرد هذا الحديث وأمثاله مما هو عقبة في طريق بدعتهم والله المستعان.
(9) عقيدة أهل الضلال في النار وأهلها
(أ) الجهمية:
قالوا بفناء النار والجنة على السواء
(ب) ابن عربي ومن اتبعه من الاتحادية: