وهي الأمانة في التبليغ قولاً وعملا وسلوكًا ظاهرًا وباطنًا؛ ولذا كان كل نبي يعلن لقومه: (وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (الأعراف: من الآية68)
ويقول تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ) (التكوير:24)
(ب) صفات أختص بها الأنبياء والرسل عن سائر البشر
1 ـ العصمة
العصمة في تحمل الرسالة وتبليغها إلي الناس فلا ينسوا شيئًا مما أوحاه الله إليهم، وإذا وقع لهم شيء من الأعراض البشرية من نسيان أو خوف طبيعي، أو خطأ في إصابة الحق أحيانًا، إنما هذا لحكمة التشريع من الله سبحانه وتعالى، وأيضًا العصمة من الكبائر وقبائح الذنوب، كل هذا الأمة مجتمعة عليه لا خلاف في ذلك؛ أما العصمة من الصغائر: فأكثر أهل العلم على أنهم غير معصومين من ذلك؛ وذلك حتى يكون الكمال لله وحده سبحانه وتعالى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (21/ 319):
القول بأن الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى أنه أيضاً قول أكثر أهل الحديث والفقهاء؛ بل لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعهم إلا ما يوافق هذا القول. أ ـ هـ.