تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ينبأ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك خالف أمر الله ليبلغه رسالته من الله من إليه فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول

قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) (الحج: من الآية52)

وقوله: (مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ) فذكر إرسالاً يعم النوعين، وقد خص أحدهما بأنه رسول فهذا هو الرسول المطلق الذي أمره بإبلاغ رسالته إلى من خالف أمر الله كنوح. وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بعث في الأرض (1)، وقد كان قبله من الأنبياء كشيث وإدريس عليهما السلام وقبلهما آدم كان نبيا مكلما.

قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشر قرون كلهم على الإسلام (2).

فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلون ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم لكونهم مؤمنين بهم كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول، وكذلك أنبياء بني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة، وقد يوحي إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة؛ ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية معنى

(1) البخاري (4435) ومسلم (194) من حديث أبي هريرة

(2) أخرجه لحاكم في مستدركه (3654) بإسناد صحيح

الموجز في العقيدة السلفية · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموجز في العقيدة السلفيةص ٢٣٨