قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف: من الآية110)
فالعمل الصالح هو: ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب فما كان من البدع في الدين ليست في الكتاب ولا في السنة الصحيحة؛ فإنها وإن قالها من قالها وعمل بها من عمل ليست من العمل الصالح
وأما قوله تعالى: (ولا يشرك بعبادة ربه أحداً)
فهو إخلاص الدين لله وحده سبحانه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: " اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئاً "
وقال الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ في قوله: (َ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الملك: من الآية2): أخلصه وأصوبه
قالوا: يا أبا علي! ما أخلصه وما أصوبه؟
قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإن كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صوابا، والخالص ما كان لله تعالى والصواب أن يكون على السنة. إ ـ هـ
والرياء محبط للعمل وزيل للإخلاص من القلب بحسبه
روى أحمد في مسنده (7658) وابن ماجة (4192) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ: (أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ) وصححه الألباني.