تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثباتُ الْوَاو بعد الياءِ إِذا لم تكن كسرة غيرُ مُنْكَر كَقَوْلِك يَوْم وَمَا أَشبهه وَقد استنكر ذَلِك بَعضهم وَله وَجه من الْقيَاس فَقَالُوا يَيْجَل وَيَيْحَل وَلَيْسَ ذَلِك بجيّد لأَنَّ الْقلب إِنَّما يجب إِذا سكن أَوَّل الحرفين نَحْو سيّد وميّت وأَصلهما سَيْوِد ومَيْوِت أَنَّه من سَاد يسود وَمَات يَمُوت وَكَذَلِكَ لَيَّة إِنَّما هِيَ لَوْية لأَنَّها من لويت وَقَالَ قوم نكسر أَوائل المضارعة لتنقلب الْوَاو يَاء أَنَّ الْوَاو الساكنة إِذا انْكَسَرَ مَا قبلهَا انقلبت يَاء كَمَا ذكرت لَك فِي ميزَان وميعاد فَقَالُوا نقُول يِيْجَل ويِيْحَل وَلَو كسروا الأَحْرُف الثَّلَاثَة الْهمزَة والتاءَ النُّون لَكَانَ قِيَاسا على قَوْلك بِالْكَسْرِ فِي بَاب فَعِل كلِه إِذا / قلت أَنا إِعْلَمُ وأَنت تِعْلَمُ وَلَكِن لمّا كسروا الياءَ فِي يِيجل علمنَا أَنَّ ذَلِك لتنقلب الْوَاو وَلَوْلَا ذَلِك لم يكسروا الياءَ وَهَذَا قَبِيح لإدخالهم الْكسر فِي الياءِ وَقَالَ قوم وهم أَهل الْحجاز نبدُلها على مَا قبلهَا فَنَقُول يَا جَل وَيَا حَل وهم الَّذين يَقُولُونَ مُوتَعِد ومُوتَزِن وَيَا تَعِد وَيَا تَزِن وَهَذَا قَبِيح لأَنَّ الياءَ وَالْوَاو إِنَّما تبدلان إِذا انْفَتح مَا قبلهمَا وكلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي مَوضِع حَرَكَة نَحْو قَالَ وَبَاعَ وغزا وَرمى فأَما إِذا سكنا وقبلَ كلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فتحةٌ فإِنَّهما غير مُغيَّرتين نَحْو قَوْلك قَوْل وبَيْع وَكَذَا إِذا سكن مَا قبلهمَا لم تغيرا كَقَوْلِك رَمْى وغَزْو وإِنَّما الْقيَاس وَالْقَوْل الْمُخْتَار يَوْجَل ويَوْحَل وَهَذِه الأَقاويل الثَّلَاثَة جَائِزَة على بُعْد

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ٩٠