تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإِن كَانَ قبل الهاءِ حرف سَاكن من غير حُرُوف المدّ واللين فأَنت مخيّر إِن شِئْت أَثبتَّ وإِن شِئْت حذفت أَمّا الإِثبات فعلى مَا وصفت لَك وأَمَّا الْحَذف فلأَنَّ الَّذِي قبل الهاءِ سَاكن وَبعدهَا سَاكن وَهِي خفيّة فكرهوا أَن يجمعوا بَينهمَا كَمَا كَرهُوا الْجمع بَين الساكنين وَذَلِكَ قَوْلك ﴿مِنْهُ آيَات محكمات﴾ وإِن شِئْت قلت ﴿مِنْهُو آياتٌ﴾ وعنهو أَخذت فَهَذَا جملَة هَذَا وَاعْلَم أَنَّ الشَّاعِر إِذا احْتَاجَ إِلى الْوَزْن وَقبل الهاءِ حرف متحرك حذف الياءَ وَالْوَاو اللَّتَيْنِ بعد الهاءِ إِذا لم يَكُونَا من أَصل الْكَلِمَة فَمن ذَلِك قَوْله

(فإِنْ يكُ غَثًّا أَو سَمينا فَإِنَّني ... سَأَجْعَلُ عَيْنَيْهِى لِنَفْسِهِ مَقْنَعَا)

وَقَالَ آخر

(أَوْ مُعْبَرُ الظَّهْرِ يُنْبِي عَن وَلِيَّتِه ... مَا حَجّ ربُّهُ فِي الدُّنْيَا وَلَا اعْتَمَرا)

وَقَالَ آخر

(وَمَا لهُ منْ مَجْدٍ تَليدٍ وَمَا لَهو ... من الرّيح فَضْلٌ لَا الجَنُوبُ وَلَا الصَّبَا)

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ٣٨