تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبدل النكرَة من الْمعرفَة كَقَوْلِك مَرَرْت بزيد رجلٍ صَالح وضعت الرجل فِي مَوضِع زيد لأَنَّه هُوَ فِي الْمَعْنى وَنَظِير هَذَا قَول الله عز وجل ﴿لنسفعا بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة﴾ واَمَّا بدل بعض الشيءِ مِنْهُ للتبيين فنحو قَوْلك ضربت زيدا رأْسَه وجاءَني قَوْمك بعضُهم أَراد أَن يبيّن الْموضع الَّذِي وَقع الضَّرْب بِهِ مِنْهُ وأَن يُعْلمك أَنَّ بعض الْقَوْم جاءَ لَا كلَّهم وَمن ذَلِك قَول الله عز وجل ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ لأَن فرض الْحَج إِنَّما وَقع مِنْهُم على المستطيع وَقد يجوز أَن يُبدل الشيءُ من الشيءِ إِذا اشْتَمَل عَلَيْهِ مَعْنَاهُ لأَنَّه يقْصد قصْد الثَّانِي نَحْو قَوْلك سُلِب زيدٌ ثوبُه لأَنَّ معنى سلب أَخذ ثَوْبه فأَبدل مِنْهُ لدُخُوله فِي الْمَعْنى وَلَو نصبت الثَّوْب كَانَ أَجود إِذا لم ترد الْبَدَل وَمثل ذَلِك قَول الله عز وجل ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ لأَنَّ المسأَلة وَقعت عَن الْقِتَال وَمثل ذَلِك قَول الأَعشى يُنشد كَمَا أَصف لَك

(لقد كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْته ... تَقَضَّي لُباناتٍ ويَسْأَمَ سائِمُ)

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ٢٧