تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِه ذَوَات الثَّلَاثَة فإِن زِدْت على الثَّلَاثَة شَيْئا فَالتقى فِيهِ حرفان على لفظ لَا تُرِيدُ بهما الإِلحاق لم يكن إِلا مدغما اسْما كَانَ أَو فِعْلا وَذَلِكَ قَوْلك فِيمَا كَانَ فعلا إِذا كَانَ على (أَفْعَل) من المضعف أَمَدَّ وأَعَدَّ وأَجَدَّ فِي أَمره وَكَذَلِكَ إِن كَانَ اسْما نَحْو رجل أَلَدَ وَرجل أَغرّ وَهَذَا أَبَرُ من هَذَا وَكَانَ الأَصل " أَبْرَر " فأَسكنت مَوضِع الْعين وأَلقيت حركته على مَا قبله لأَنَّ الَّذِي قبله كَانَ سَاكِنا فلمّا أَسكنته حوّلت حركته لئلاَّ يلتقي ساكنان كَمَا فعلت فِي الْفِعْل المضاعف وَذَوَات الْوَاو والياءِ فِي قَوْلك أَقام وأَراد وَقد مضى تَفْسِير هَذَا وَمَا كَانَ مِنْهُ على (فاعَلَ) فَكَذَلِك نَحْو قَوْلك عَادّ عبد الله زيدا وسارّه ومادّ يَا فَتى أَلا ترى أَنَّك إِذا عنيت بِهِ نَفسك ظهر التَّضْعِيف وَالْوَزْن فَقلت عاددت زيدا وماددته كَمَا كنت تَقول فِيمَا كَانَ على أَفْعَل أَعددت / وأَصممت زيدا وأَجررته رَسَنه فأَما مَا كَانَ من هَذَا على (فَعَّلَ) فإِنَّه لَا تَغْيِير فِيهِ وَذَلِكَ قَوْلك ردَّد عبد الله زيدا وبدّد معيزه وَذَاكَ لأَنَّهم لَو أَلقَوا الْحَرَكَة على مَا قبلهَا لم يخرجهم ذَلِك من إِدغام وَاحِد

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ٢٠٢