تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ قيل فِي الإِدغام

(عَيُّوا بأَمْرِهمو كَمَا ... عَيّت ببَيْضَتها الحَمامهْ)

وَقَالَ فِي ترك الإِدغام

(وكنَّا حسِبناهم فورسَ كَهْمَسٍ ... حَيُوا بعد مَا مَاتُوا من الدَّهْر أَعْصُرا)

فإِذا قلت هُوَ (يَفْعَل) لم يجز الإِدغام البتَّة وَذَلِكَ قَوْلك لن يُعْيِيَ زيد وَلنْ يُحْيِيَ أَحد لأَنَّ الْحَرَكَة لَيست بلازمة وإِنَّما تدخل للنصب وإِنَّما يلْزم الإِدغام بِلُزُوم الْحَرَكَة وَكَذَلِكَ قَول الله عز وجل ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾ لَا يجوز الإِدغام كَمَا ذكرت لَك فإِذا قلت قد (فُعِلَ) من حَيِيت على قَول من بَيَّنَ قلت قد حُيِيَ فِي هَذَا الْمَكَان وَمن أَدغم قَالَ قد حُيَّ فِي هَذَا الْمَكَان وإِن شاءَ قَالَ قد حِيَّ فأَبدل من الضمّة كسرة للياءِ الَّتِي بعْدهَا وَكَذَلِكَ كلُّ مَا كَانَ من هَذَا اسْما كَانَ أَو فِعْلا تَقول قرْنٌ أَلْوَى وقُرون لُيٌّ وإِن شِئْت قلت لِيٌّ والأَصل الضَّم وإِنَّما دخل الْكسر من أَجل الياءِ لأَنَّ جمع / أَفْعَل (فُعْل) إِذا كَانَ (أَفْعل) نعتا نَحْو أَحمر وحُمْر ولكنّ الْكسر فِي هَذَا أَكثر لخفَّته

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ١٨٢