تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمّا من خفَّف فَقَالَ نبيّ وَجعلهَا كخطيّة فإِنَّه يَقُول نُبَآءُ فيردّها إِلى أَصلها لأَنَّها قد خرجت عَن فعيل كَمَا قَالَ

(يَا خَاتم النُّبَآءِ إِنَّك مُرْسَلٌ ... بالحقّ كلُّ هُدَى السبيلِ هُداكا)

وَمن قَالَ نبيّ فَجَعلهَا بَدَلا لَازِما كَقَوْلِك عِيد وأَعْياد وكقولك أَحَد فِي وَحَد فَيَقُول أَنبياءُ كَمَا يَقُول تقيّ وأَتقياءُ وشقيّ وأَشقياءُ وغنيّ وأَغنياءُ وَكَذَلِكَ جمع فَعِيل الَّذِي على هَذَا الْوَزْن وَكَذَلِكَ يَقُول / من أَخذه من قَوْلك نبا ينبو أَي مُرْتَفع بِاللَّه فَهَذَا من حُرُوف العلَّة فحقُّه على مَا وصفت لَك وإِن خفَّفت الْهمزَة من قَوْلك هُوَ يَجِيئُك ويَسُوءُك قلت يجِيُك ويسوُك تحرّك الياءَ وَالْوَاو بحركة الْهمزَة لأَنَّهما أَصلان فِي الْحُرُوف فَهَذَا يدلُّك على مَا يرد عَلَيْك من هَذَا الْبَاب وَاعْلَم أَنَّه من أَبي قَول ابْن أَبي إِسحق فِي الْجمع بَين الهمزتين فإِنَّه إِذا أَراد تحقيقهما أَدخل

المقتضب · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ١ · ص ١٦٢